|
خطبه عید غدیر
خطبة أمير المؤمنين ع في يوم الغدير
أخبرنا جماعة عن أبي محمد هارون بن موسى
التلعكبري قال حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد الخراساني
الحاجب في شهر رمضان سنة سبع و ثلاثين و ثلاثمائة قال
حدثنا سعيد بن هارون أبو عمر المروزي و قد زاد على
الثمانين سنة قال حدثنا الفياض بن محمد بن عمر الطرسوسي
بطوس سنة تسع و خمسين و مائتين و قد بلغ التسعين أنه شهد
أبا الحسن علي بن موسى الرضا ع في يوم الغدير و بحضرته
جماعة من خاصته قد احتبسهم للإفطار و قد قدم إلى منازلهم
الطعام و البر و الصلات و الكسوة حتى الخواتيم و النعال و
قد غير من أحوالهم و أحوال حاشيته و جددت له آلة غير الآلة
التي جرى الرسم بابتذالها قبل يومه و هو يذكر فضل اليوم و
قدمه فكان من قوله ع حدثني الهادي أبي قال حدثني جدي
الصادق قال حدثني الباقر قال حدثني سيد العابدين قال حدثني
أبي الحسين قال اتفق في بعض سني أمير المؤمنين ع الجمعة و
الغدير فَصَعِدَ المِنبَر عَلىَ خَمس سَاعَات من نهار
ذَلِكَ اليوم فَحَمِدَ الله وَ أثنىَ عَلَيهِ حَمداً لَم
يسمع ِبمِثلِهِ وَ أثنىَ عَلَيهِ ثناء َلم يتوجه إِلَيهِ
غَيره فَكَانَ مَا حَفَظَ مِن ذَلِكَ اَلحَمدُ للهِ
الَّذِي جَعَلَ الحَمدَ مِن غَيرِ حَاجَةٍ مِنهُ إِلىَ
حَامِدِيهِ طَرِيقاً مِن طُرُقِ الاِعتِرَافِ
بِلاَهُوتِيَّتِهِ وَ صَمَدَانِيَّتِهِ وَ رَبَّانِيَّتِهِ
وَ فَردَانِيَّتِهِ وَ سَبَباً إِلىَ المَزِيدِ مِن
رَحمَتِهِ وَ مَحَجَّةً لِلطَّالِبِ مِن فَضلِهِ وَ
مَکَّنَ في إِبطَانِ اللَّفظِ حَقِيقَةَ الاِعتِرَافِ لَهُ
بِأنَّهُ المُنعِمُ عَلىَ كُلِّ حَمدٍ بِاللَّفظِ وَ إِن
عَظُمَ . وَ أشهَدُ أن لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحدَهُ
لاَ شَرِيكَ لَهُ شَهَادَةً نَزَعَت عَن إِخلاَصِ
الطَّوِىِّ وَ نُطقُ اللِّسَانِ بِهَا عِبَارَةٌ عَن صِدقٍ
خَفِيٍّ أنَّهُ الخَالِقُ البَارِئُ المُصَوِّرُ لَهُ
الأَسمَاءُ الحُسنىَ لَيسَ كَمِثلِهِ شَيءٌ إِذ كَانَ
الشَّيءُ مِن مَشِيَّتِهِ فَكَانَ لاَ يُشبِهُهُ
مُكَوِّنُهُ . وَ أشهَدُ أنَّ مُحَمَّداً عَبدُهُ وَ
رَسُولُهُ استَخلَصَهُ في القِدَمِ عَلىَ سَائِرِ
الأُمَمِ، عَلىَ عِلمٍ مِنهُ بِانفِرَادِهِ عَنِ
التَّشَاكُلِ وَ التَّمَاثُلِ مِن أبنَاءِ الجِنسِ ، وَ
انتَجَبَهُ آمِراً وَ نَاهِياً عَنهُ، أقَامَهُ في سَائِرِ
عَالِمَهُ في الأَدَاءِ مَقَامَهُ ، إِذ كَانَ لاَ
تُدرِكُهُ الأَبصَارُ وَ لاَ تَحوِيهِ خَوَاطِرُ
الأَفكَارِ وَ لاَ تُمَثِّلُهُ غَوَامِضُ الظُّنَنِ في
الأَسرَارِ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ المَلِكُ الجَبَّارُ،
قَرَنَ الاِعتِرَافَ بِنُبُوَّتِهِ بِالاِعتِرَافِ
بِلاَهُوتِيَّتِهِ وَ اختَصَّهُ مِن تَكرِمَتِهِ ِبمَا لَم
يَلحَقهُ فِيهِ أحَدٌ مِن بَرِيَّتِهِ ، فَهُوَ أهلُ
ذَلِكَ ِبخَاصَّتِهِ وَ خِلَّتِهِ ، إِذ لاَ َيختَصُّ مَن
يَشُوبُهُ التَّغييرُ ، وَ لاَ ُيخَالِلُ مَن يَلحَقُهُ
التَّظنِينَ وَ أمَرَ بِالصَّلاَةِ عَلَيهِ مَزِيداً في
تَكرِمَتِهِ وَ طَرِيقاً لِلدَّاعِي إِلىَ إِجَابَتِهِ
فَصَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَ كَرَّمَ وَ شَرَّفَ وَ عَظَّمَ
مَزِيداً لاَ يَلحَقُهُ التَّنفِيدُ ، وَ لاَ يَنقَطِعُ
عَلَى التَّأبِيدِ وَ أَنَّ اللهَ تَعَالىَ اختَصَّ
لِنَفسِهِ بَعدَ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَ آلِهِ
مِن بَرِيَّتِهِ خَاصَّةً عَلاَّهُم بِتَعلِيَتِهِ وَ
سَمَا بِهِم إِلىَ رُتبَتِهِ وَ جَعَلَهُمُ الدُّعَاةَ
بِالحَقِّ إِلَيهِ وَ الأَدِلاَّءَ بِالإِرشَادِ عَلَيهِ
لِقَرنٍ قَرنٌ وَ زَمَنٍ زَمَنٌ أنشَأَهُم ِفي القِدَمِ
قَبلَ كُلِّ مذرو و مبرو أنوَاراً أَنطَقَهَا بِتَحمِيدِهِ
وَ أَلهَمَهَا شُكرَهُ وَ تَمجِيدِهِ وَ جَعَلَهَا حُجَجاً
عَلَى كُلِّ مُعتَرِفٍ لَهُ بِمَملِكَةِ الرُّبُوبِيَّةِ
وَ سُلطَانِ العُبُودِيَّةِ وَ استَنطِق ِبهَا الخرسَات
بِأَنوَاعِ اللُّغَاتِ بخوعاً لَهُ فَإِنَّهُ فَاطِرُ
الأَرَضِينَ وَ السَّمَاوَات وَ أَشهَدَهُم خَلقَهُ وَ
وَلاَّهُم مَا شَاءَ مِن أمرِهِ جَعَلَهُم تَرَاجِمَ
مَشِيَّتِهِ وَ ألسُنَ إِرَادَتِهِ عَبِيداً لاَ
يَسبِقُونَهُ بِالقَولِ وَ هُم بِأمرِهِ يَعمَلُونَ
يَعلَمُ مَا بَينَ أيدِيهِم وَ مَا خَلفَهُم وَ لاَ
يَشفَعُونَ إِلاَّ ِلمَنِ ارتَضىَ وَ هُم مِن خَشيَتِهِ
مُشفِقُونَ ؛ َيحكُمُونَ بِأحكَامِهِ وَ يَستَنُّونَ
بِسُنَّتِهِ وَ يَعتَمِدوُنَ حُدُودَهُ وَ يُؤَدُّونَ
فُرُوضَهُ وَ لَم يَدَعِ الخَلقَ في بَهمَاءِ صَمَّاءٍ وَ
لاَ في عَميَاءِ بَكمَاءٍ بَل جَعَلَ لَهُم عُقُولاً
مَازَجَت شَوَاهِدُهُم وَ تَفَرَّقَت في هَيَاكِلِهِم وَ
حَقَّقَهَا في نُفُوسِهِم وَ استَعبَدَ لَهَا حَوَاسَّهُم
فَقَرَّرَ ِبهَا عَلىَ أسمَاعٍ وَ نَوَاظِرَ وَ أفكَارٍ وَ
خَوَاطِرَ ألزَمَهُم ِبهَا حُجَّتَهُ وَ أرَاهُم ِبهَا
مَحَجَّتَهُ وَ أنطَقَهُم عَمَّا شَهِدَت بِألسُنِ
ذَرِبَةٍ ِبمَا قَامَ فِيهَا مِن قُدرَتِهِ . وَ حِكمَتِهِ
وَ بَينَ عِندَهُم ِبهَا ليهلك من هلك عَن بَيِّنَةٍ وَ
يحيا من حي عَن بَيِّنَةٍ وَ أنَّ اللهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ
بَصِيرٌ شَاهِدٌ خَبِيرٌ . ثُمَّ إِنَّ اللهَ تَعَالىَ
جَمَعَ لَكُم مَعشَرَ المُؤمِنِينَ في هَذَا اليَومِ
عِيدَينِ عَظِيمَينِ كَبِيرَينِ لاَ يَقُومُ أحَدُهُمَا
إلاَّ بِصَاحِبِهِ لِيَكمُلَ عِندَكُم َجمِيلَ صَنِيعَتِهِ
وَ يَقِفَكُم عَلىَ طَرِيقِ رُشدِهِ وَ يَقفُو بِكُم
آثَارُ المُستَضِيئِينَ بِنُورِ هِدَايَتِهِ وَ يَشمُلَكُم
مِنهَاجَ قَصدِهِ وَ يُوَفِّرَ عَلَيكُم هَنيءَ رِفدِهِ
فَجَعَلَ الجُمُعَةَ َمجمَعاً نَدَبَ إِلَيهِ لِتَطهِيرِ
مَا كَانَ قَبلَهُ وَ غَسلِ مَا كَانَ أَوقَعَتهُ
مَكَاسِبَ السُّوءِ مِن مِثلِهِ إِلىَ مِثلِهِ وَ ذِكرَى
لِلمُؤمِنِينَ وَ تِبيَانِ خَشيَةِ المُتَّقِينَ وَ وَهَبَ
مِن ثَوَابِ الأَعمَالِ فِيهِ أَضعَافُ مَا وَهَبَ ِلأَهلِ
طَاعَتِهِ في الأَيَّامِ قَبلَهُ وَ جَعَلَهُ لاَ يَتِمُّ
إِلاَّ بِالاِيتِمَادِ ِلمَا أَمَرَ بِهِ وَ الاِنتِهَاءِ
عَمَّا نَهِيَ عَنهُ وَ البُخُوعِ بِطَاعَتِهِ فِيمَا
حَثَّ عَلَيهِ وَ نَدَبَ إِلَيهِ فَلاَ يُقبَلُ تَوحِيدُهُ
إِلاَّ بِالاِعتِرَافِ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ
وَ آلِهِ بِنُبُوَّتِهِ وَ لاَ يَقبَلُ دِيناً إِلاَّ
بِوِلاَيةِ مَن أَمَرَ بِوِلاَيَتِهِ وَ لاَ تَنتَظِمُ
أَسبَابُ طَاعَتِهِ إِلاَّ بِالتَّمَسُّكِ بِعِصَمِهِ وَ
عِصَمِ أهلِ وِلاَيَتِهِ فَأَنزَلَ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى
اللهُ عَلَيهِ وَ آلِهِ في يَومِ الدَّوحِ مَا بَيَّنَ
بِهِ عَن إِرَادَتِهِ في خَلَصَائِهِ وَ ذَوِي اجتِبَائِهِ
وَ أَمَرَهُ بِالبَلاَغِ وَ تَركِ الحَفلِ بِأهلِ الزَّيغِ
وَ النِّفَاقِ وَ ضَمِنَ لَهُ عِصمَتَهُ مِنهُم وَ كَشَفَ
مِن خَبَايَا أهلِ الرَّيبِ وَ ضَمَائِرِ أهلِ
الاِرتِدَادِ مَا رُمِزَ فِِيهِ فَعَقَلَهُ المُؤمِنُ وَ
المُنَافِقُ فَأعَزَّ مُعِزُّ وَ ثَبَتَ عَلَى الحَقِّ
ثَابِتٌ وَ ازدَادَت جَهلَةِ المُنَافِقِ وَ ِحميَةِ
المَارِقِ وَ وَقعَ العَضِّ عَلَى النَّوَاجِذِ وَ الغَمزِ
عَلَى السَّوَاعِدِ وَ نَطَقَ نَاطِقٌ وَ نَعَقَ نَاعِقٌ
وَ نَشَقَ نَاشِقٌ وَ استَمَرَّ عَلىَ مَا رُقيَتُهُ
مَارِقٌ وَ وَقعِ الإِذعَانِ مِن طَائِفَةٍ بِاللِّسَانِ
دُونَ حَقَائِقِ الإيمَانِ وَ مِن طَائِفَةٍ بِاللِّسَانِ
وَ صِدقِ الإيمَانِ وَ أَكمَلَ اللهُ دِينَهُ وَ أقَرَّ
عَينَ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَ آلِهِ وَ
المُؤمِنِينَ وَ المُتَابِعِينَ وَ كَانَ مَا قَد شَهِدَهُ
بَعضُكُم وَ بَلَغَ بَعضُكُم وَ َتمَّت كَلِمَةُ اللهِ
الحُسنىَ الصَّابِرِينَ وَ دَمَّرَ اللهُ مَا صَنَعَ
فِرعَونُ وَ هَامَانَ وَ قَارُونَ وَ جُنُودُهُم وَ مَا
كَانوُا يَعرُشُونَ وَ بَقِيَت خُثَالَةُ مِنَ الضَّلاَلِ
لاَ يَألُونَ النَّاسُ خَبَالاً يَقصُدُهُمُ اللهُ في
دِيَارِهِم وَ َيمحُو اللهُ آثَارَهُم وَ يَبِيدُ
مَعَاِلمَهُم وَ يُعَقِّبُهُم عَن قُرَبِ الحَسَرَاتِ وَ
يَلحَقُهُم ِبمَن بَسَطَ أكفَهُم وَ مَدَّ أعنَاقَهُم وَ
مَكَّنَهُم مِن دِينِ اللهِ حَتَّى بَدَّلوُهُ وَ مِن
حِكمَةٍ حَتَّى غَيَّرُوهُ وَ سَيَأتي نَصرُ اللهِ عَلىَ
عَدُوِّهِ ِلحِينِهِ وَ اللهُ لَطيِفٌ خَبِيرٌ وَ في دُونِ
مَا سَمِعتُم كِفَايَةٍ وَ بَلاَغٍ فَتَأَمَّلُوا
رَِحمَكُمُ اللهُ مَا نَدِبَكُمُ اللهُ إِلَيهِ وَ
حَثَّكُم عَلَيهِ وَ اقصُدُوا شِرعَهُ وَ اسلُكُوا
َنهِجَّهُ وَ لاَ تَتَّبِعُوا السُبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُم
عَن سَبِيلِهِ .
إِنَّ هَذَا يَومُ عَظِيمُ الشَّأنِ فِيهِ
:
وَقَعَ الفَرَجُ وَ رَفَعَتِ الدَّرَجُ وَ
وَضَحَتِ الحُجَجُ
وَ هُوَ يَومُ الإيضَاحِ وَ الإِفصَاحِ
عَنِ المَقَامِ الصَّرَاحِ
وَ يَومُ كَمَالِ الدِّينِ
وَ يَومُ العَهدِ المَعهُودِ
وَ يَومُ الشَّاهِدِ وَ المَشهُودِ
وَ يَومُ تِبيَانِ العُقُودِ عَنِ
النِّفَاقِ وَ الجُحُودِ
وَ يَومُ البَيَانِ عَن حَقَائِقِ
الإيمَانِ
وَ يَومُ دُحرِ الشَّيطَانِ
وَ يَومُ البُرهَانِ
هَذَا يَومُ الفَصلِ الَّذِي كُنتُم
تُوعَدوُنَ
هَذَا يَومُ المَلإِ الأَعلَى الَّذِي
أنتُم عَنهُ مُعرَضُونَ
هَذَا يَومُ الإِرشَادِ وَ يَومُ ِمحنَةِ
العِبَادِ وَ يَومُ الدَّلِيلِ عَلَى الرَّوَادِ
هَذَا يَومٌ أَبدَى خَفَايَا الصُّدُورِ وَ
مُضمَرَاتِ الأُمُورِ
هَذَا يَومُ النُّصُوصِ عَلَى أهلِ
الخُصُوصِ
هَذَا يَومُ شيث
هَذَا يَومُ إِدرِيس
هَذَا يَومُ يُوشَع
هَذَا يَومُ َشمعُون
هَذَا يَومُ الأَمنِ المَأمُونِ
هَذَا يَومٌ إِظهَارَ المَصُونِ مِنَ
المَكنُونِ
هَذَا يَومٌ إِبلاَءِ السَّرَائِرِ
فَلَم يَزَل ع يَقُولُ هَذَا يَومٌ هَذَا
يَومٌ فَرَاقِبُوا اللهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اتَّقُوهُ وَ
اسمَعُوا لَهُ وَ أَطِيعُوهُ وَ احذَرُوا المَكرَ وَ لاَ
ُتخَادِعُوهُ وَ فتشوا ضَمَائِرِكُم وَ لاَ تواربُوهُ وَ
تَقَرَّبوُا إِلَى اللهِ بِتَوحِيدِهِ وَ طَاعَةِ مِن
أمركُم أَن تُطِيعُوهُ وَ لاَ َتمَسَّكوُا بِعِصَمِ
الكَوَافِرِ وَ لاَ يجنح بِكُمُ الغَي فَتَضِلُّوا عَن
سَبِيلِ الرَّشَادِ بِاتِّبَاعِ أولئكَ الَّذِينَ ضَلُّوا
وَ أَضَلُّوا قَالَ اللهُ عَزَّ مَن قَائِلٌ في طَائِفَةٍ
ذَكَرَهُم بِالذَّمِّ في كِتَابِهِ إِنَّا أَطَعْنا
سادَتَنا وَ كُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا رَبَّنا
آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذابِ وَ الْعَنْهُمْ لَعْناً
كَبِيراً وَ قَالَ تَعَالىَ وَ إِذْ يَتَحاجُّونَ فِي
النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا
إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَل أَنتُم مُغنُونَ
عَنَّا مِن عَذَابِ اللهِ مِن شَيءٍ قَالُوا لَو هَدَانَا
اللهُ لَهَدَينَاكُم أَ فَتَدرُونَ الاِستِكبَارَ مَا هُوَ
؟ هُوَ تَركُ الطَّاعَةِ ِلمَن أُمِرُوا بِطَاعَتِهِ وَ
التَّرَفُّعَ عَلىَ مَن نَدَبوُا إِلىَ مُتَابَعَتِهِ وَ
القُرآنُ يَنطِقُ مِن هَذَا عَن كَثِيرٍ أن تَدَبَّرَهُ
مُتَدَبِّرٌ زَجرَهُ وَ وَعَظَهُ وَ اعلَمُوا أيُّهَا
المُؤمِنُونَ أنَّ اللهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ إِنَّ
اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ
صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ أَ تَدرُونَ مَا
سَبِيلُ اللهِ وَ مَن سَبيلُهُ وَ مَن صِرَاطُ اللهِ وَ
مَن طَرِيقُهُ ؟ أنَا صِرَاطُ اللهِ الَّذِي مَن لَم
يَسلُكهُ بِطَاعَةِ اللهِ فِيهِ هَويً بِهِ إِلىَ النَّارِ
وَ أنَا سَبِيلُهُ الَّذِي نَصَبَني لِلاتِّبَاعِ بَعدَ
نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَ آلِهِ أَنَا قَسِيمُ
الجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ أنَا حُجَّةُ اللهِ عَلَى
الفُجَّارِ وَ نُورُ الأَنوَارِ فَانتَبِهُوا عَن رِقدَةِ
الغَفلَةِ وَ بَادِرُوا بِالعَمَلِ قَبلَ حُلُولِ الأَجَلِ
وَ سَابِقُوا إِلىَ مَغفِرَةٍ مِن رَبِّكُم قَبلَ أَن
يُضرَبَ بِالسُّورِ بِبَاطِنِ الرَّحمَةِ وَ ظَاهِرِ
العَذَابِ فَتَنَادُونَ فَلاَ يُسمَعُ نِدَاؤُكُم وَ
تَضِجُّونَ فَلاَ ُيحفَلُ بِضَجِيجِكُم وَ قَبلَ أَن
تَستَغِيثُوا فَلاَ تُغَاثُوا سَارِعُوا إِلىَ الطَّاعَاتِ
قَبلَ فَوتِ الأَوقَاتِ فَكَاَن قَد جَاءَكُم هَادِمُ
اللَّذَّاتِ فَلاَ مَنَاصَ َنجَاةٍ وَ لاَ َمحِيصَ
َتخلِيصٍ عُودُوا رَحِمَكُمُ اللهُ بَعدَ انقِضَاءِ
َمجمَعِكُم بِالتَّوسَعَةِ عَلىَ عِيَالِكُم وَ البِرِّ
بِإِخوَانِكُم وَ الشُّكرِ ِللهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلىَ مَا
مَنَحَكُم وَ أَجمِعُوا َيجمَعِ اللهُ شَملَكُم وَ
تَبَارُّوا يَصِلِ اللهُ أُلفَتَكُم وَ َتهَادُوا نِعَمِ
اللهِ كَمَا مَنَّاكُم بِالثَّوَابِ فِيهِ عَلىَ أضعَافِ
الأَعيَادِ قَبلَهُ وَ بَعدَهُ إِلاَّ في مِثلِهِ وَ
البِرُّ فِيهِ يَثمُرُ المَالَ وَ يَزِيدُ في العُمرِ وَ
التَّعَاطُفُ فِيهِ يَقتَضِي رَحمَةَ اللهِ وَ عَطفِهِ وَ
هَيِّئُوا ِلإِخوَانِكُم وَ عِيَالِكُم عَن فَضلِهِ
بِالجَهدِ مِن جُودِكُم وَ ِبمَا تَنَالُهُ القُدرَةَ مِنِ
استِطَاعَتِكُم وَ أَظهِرُوا البِشرَ فِيمَا بَينَكُم وَ
السُّرُورَ في مُلاَقَاتِكُم وَ الحَمدُ ِللهِ عَلىَ مَا
مَنَحَكُم وَ عُودُوا بِالمَزِيدِ مِنَ الخَيرِ عَلىَ
أَهلِ التَّأمِيلِ لَكُم وَ سَاوُوا بِكُم ضُعَفَاءَكُم في
مَآكِلِكُم وَ مَا تَنَالُهُ القَدرَةَ مِنِ
استِطَاعَتِكُم وَ عَلىَ حَسَبِ إِمكَانِكُم فَالدِّرهَمُ
فِيهِ ِبمِائَةِ ألفٍ دِرهَم وَ المَزِيدُ مِنَ اللهِ
عَزَّ وَ جَلَّ وَ صَومِ هَذَا اليَومِ ِممَّا نَدَبَ
اللهُ تَعَالىَ إِلَيهِ وَ جَعَلَ الجَزَاءَ العَظِيمَ
كِفَالَةً عَنهُ حَتَّى لَو تَعبُدُ لَهُ عَبدٌ مِنَ
العَبِيدِ في الشَّبِيبَةِ مِن اِبتِدَاءِ الدُّنيَا إِلىَ
تَقضيهَا صَائِماً نهارها قَائِماً ليلها إذا أخلص المخلص
في صَومِهِ لقصرت إليه أيام الدُّنيَا عَن كِفَايَةٍ وَ
مَن أَسعَفَ أَخَاهُ مُبتَدِئاً وَ بَرَّهُ رَاغِباً
فَلَهُ كَأَجرِ مَن صَامَ هَذَا اليَومَ وَ قَامَ
لَيلَتَهُ وَ مَن فَطَّرَ مُؤمِناً في لَيلَتِهِ
فَكَأَنَّمَا فَطَّرَ فِئَاماً وَ فِئَاماً يعدها بِيَدِهِ
عشرة فَنَهَضَ نَاهِضٌ فَقَالَ يَا أمِيرَ المُؤمِنِينَ و
ما الفئام قال مائة ألف نبي و صديق و شهيد فكيف بمن تكفل
عددا من المؤمنين و المؤمنات و أنا ضمينه على الله تعالى
الأمان من الكفر و الفقر و إن مات في ليلته أو يومه أو
بعده إلى مثله من غير ارتكاب كبيرة فأجره على الله تعالى و
من استدان لإخوانه و أعانهم فأنا الضامن على الله إن بقاه
قضاه و إن قبضه حمله عنه و إذا تلاقيتم فتصافحوا بالتسليم
و تهانوا النعمة في هذا اليوم و ليبلغ الحاضر الغائب و
الشاهد البائن و ليعد الغني على الفقير و القوي على الضعيف
أمرني رسول الله ص بذلك ثم أخذ ص في خطبة الجمعة و جعل
صلاة جمعته صلاة عيده و انصرف بولده و شيعته إلى منزل أبي
محمد الحسن بن علي ع بما أعد له من طعامه و انصرف غنيهم و
فقيرهم برفده إلى عياله.
ترجمه :
شیخ طوسی به اسناد خود از فیاض بن محمد
نقل می کند: در ایامی که امام رضا (ع ) در طوس به سر می
بردند روزی که مصادف با غدیر بود در محضر ایشان بودم و
جمعی از دوستان صمیمی و خواص حضرت نیز در منزل ایشان
میهمان بودند. حضرت آنان را برای صرف افطار دعوت فرموده
بود و هدایای فراوانی نیز از قبیل خوراکی،لباس، انگشتری،
کفش و... برای خانواده های آنان فرستاده بود.
برخورد و رفتار حضرت، آن روز با روزهای
دیگر متفاوت بود و احسان و بخشش امام هشتم ( ع ) به وفور و
بیش از همیشه شامل حال دوستان می شد. در کنار این پذیرایی
ها و هدایا، امام رضا ( ع ) پیوسته از فضیلت روز غدیر سخن
می گفت و مسایل تاریخی آن روز را یادآوری می کرد؛ از جمله
سخنان حضرت این بود که فرمود:
پدرم از امام صادق ( ع ) و ایشان از امام
باقر ( ع ) و حضرتش از امام سجاد ( ع ) از امام حسین ( ع
) روایت کردند که در ایام حکومت امیرالمؤمنین(ع ) یک سال،
روز جمعه با عید غدیر همزمان گشت، امیرالمؤمنین ( ع ) با
گذشت پنج ساعت از روز، برای ایراد خطبه برفراز منبر رفت و
در آغاز سخنرانی خود چنان حمد و ثنایی برای خداوند گفت که
تا آن روز کسی مانند آن را نشنیده بود . ایشان فرمود:
«حمد و ثنا مختص خداوندی است که در عین بی
نیازی از حمد و ثنای ستایش گرانش، حمد را راهی از راههای
اقرار به ذات لاهوتی، بی نیاز ، ربوبی و یگانه خویش
قرارداده است. خداوند حمد را یکی از اسباب ازدیاد رحمت
خویش و مسیری برای جویندگان فضل و رحمتش وضع کرده است. و
حقیقتی را در نهان الفاظ حمد و ثنا مستور داشته و آن عبارت
است از اینکه در حمد و ستایشی که انجام می گیرد – با هر
لفظی که باشد، هرچند الفاظ بزرگی باشد – صاحب نعمت حقیقی و
اصیل خداوند است و بس.
و شهادت می دهم که اله و معبودی جز خداوند
یگانه نیست و او هیچ شریکی ندارد، شهادتی که برخاسته از
اخلاص درون و صداقت باطنی بوده و زبان آن را منعکس می کند،
خدایی که خالق است و آفریننده ای بی سابقه و صورتگری (بی
نظیر) ، برای او نامهای نیک است و چیزی مانند او نیست؛
زیرا هر چیزی با خواست و مشیت او پدید آمده است و مخلوقش
با او همانند نمی شود.
و شهادت می دهم که محمد بنده خدا و فرستاده
اوست ، خداوند او را از زمان های پیشین خالص نموده و
آگاهانه بر دیگر امّتها برگزیده است. حقیقت وجود او منحصر
به فرد بوده و همگون و همانند دیگر انسانها نیست.
خداوند او را برگزید تا از جانب او فرمان
دهنده به نیکی ها و بازدارنده از زشتی ها باشد و او را در
تمام عوالم خلیفه خود ساخت (تا رحمت اش از طریق او به
خلایق برسد و به وسیله او همه ساکنان عوالم با خدا ارتباط
برقرار کنند) زیرا دیدگان، خدا را نمی بینند و گذر اندیشه
ها بر او نمی افتد و در قلمرو اسرار، گمان های پنهان
همتایی برای او نمی یابد، خدایی غیراز آن فرمانروای سامان
بخش نیست.
خداوند، شهادت به نبوت رسول خدا ( ص ) را
در کنار اعتراف به خداوندی خویش قرار داد و چنان او را
احترام و تکریم نمود که هیچ مخلوقی به آن درجه از کرامت
الهی نرسید.
آری ! رسول خدا به دلیل خصوصیات و صداقتش،
شایسته چنین مقام رفیعی بود و این مقام و منزلت نصیب کسانی
نمی شود که متغیرالحال هستند و پیوسته دگرگون می شوند و
رشته محبت و دوستی را پاس نمی دارند و در دام گمان ها
گرفتار می شوند.
خداوند فرمان داد تا بر او درود و صلوات
بفرستیم و این گونه بر احترام و تکریم او افزوده و آن
صلوات ها را راهی برای اجابت دعای دعا کنندگان قرار داد.
و خداوند خود بر او صلوات فرستاد و گرامی
اش داشت و شرافتش بخشید و چنان عظمتش داد که آن را کرانه
ای نیست و تا ابد چنین خواهد بود. اما پس از پیامبر ( ص )
خداوند گروه خاصی را ( برای جانشینی او ) انتخاب نمود و به
آنان مقام رفیعی عنایت فرمود و تا رتبه رسولش ( ص ) بالا
برد. آنان را دعوت کنندگان به سوی خود قرار داد،
راهنمایانی که در طی قرن ها و طول زمان ها مردم را به سوی
او هدایت کنند. آنان قبل از خلقت هر پدیده ای ، به صورت
انواری آفریده شدند. خداوند آنان را به حمد و ستایش خویش
گویا ساخت و شکر و تمجید از ذات خود را به ایشان الهام
نمود و آنان را حجّت هایی قرار داد بر همه کسانی که به
ربوبیت خداوند و عبودیت خویشتن اعتراف دارند.
خداوند به وسیله آنان، موجوداتی را که توان
سخن گفتن نداشتند، گویا ساخت، تا با زبانهای گوناگون به
خداوندیش اعتراف کنند – که او بدون تردید آفریننده و
شکافنده آسمانها و زمین است. خداوند آنان را بر آفرینش
خویش گواه گرفت و از ولایت امرش آنچه می خواست بدان ها
سپرد و آنان را تفسیر کنندگان مشیت خود و بیانگر اراده اش
قرار داد.
(آنان مصداق این آیه هستند) : «هرگز در سخن
بر خدا پیشی نمی گیرند و پیوسته به فرمان او عمل می کنند.
خداوند اعمال امروز و آینده و گذشته آنها را می داند و
آنها جز برای کسی که خداوند راضی (به شفاعت برای او) است
شفاعت نمی کنند و از ترس او بیمناکند.»
آنان براساس احکام خداوند حکم می کنند و
سنّت های الهی را جاری می سازند، حدود او را بر پا می
دارند و واجب او را ادا می کنند.
خداوند بندگان را در مشکلات و دشواریها به
صورت ناشنوا رها نکرده است و در تیرگی ها بسان بی زبانان
فاقد شعور وا ننهاده است، بلکه برای آنان عقل هایی قرار
داده که با تمام اعضای بدنشان در آمیخته است و در
کالبدهایشان گسترده شده و در جان هایشان تثبیت گشته و حواس
را تحت امر خویش قرار داده است.
خداوند به وسیله عقل ها، حجّت را بر گوش و
چشم و افکار انسان ها تمام کرده و راه خود را به آنان نشان
داده است و زبان های گویا و رسا در اختیارشان قرارداده تا
آنچه را که می بینند بیان کنند و این همه لطف خداوند در حق
انسان ها و اعطای عقلی این چنین که با قدرت و حکمتش به
آنها بخشیده و به وسیله آن هرآنچه لازم به گفتن بود گفته،
بر این بود که : « آن ها که هلاک (و گمراه) می شوند، از
روی اتمام حجّت باشد و آن ها که زنده می شوند (و هدایت می
یابند) از روی دلیل روشن باشد و خداوند شنوا و داناست» و
بینا و گواه و آگاه است.
ای مؤمنان ! خداوند متعال امروز دو عید
بزرگ و مهم را برای شما جمع کرده است (جمعه و غدیر) که
پایداری هر کدام از این دو عید به دیگری است. خداوند با
این دو عید زیباترین کارهایش را به شما ارائه کرده و راه
رشد و تعالی را به شما نشان داده و شما را به پیروی از
کسانی که از انوار الهی برخوردارند دعوت نموده و راه
متعادل را برای پیمودن شما هموار فرموده و گواراترین و
شیرین ترین هدایای خود را به شما ارزانی داشته است. اما
روز جمعه را به محلّ اجتماع مسلمانان قرار داده و مردم را
به سوی آن دعوت کرده است، تا آلودگی هایی را که در طول
هفته پدید آمده و آنچه را داد و ستدها و کسب های نامناسب
بوجود آورده است پاک گرداند و تذکری برای مؤمنان باشد که
بدانند تقوا پیشگان از چگونه خشیتی برخوردارند. خداوند
اعمال خیر اهل طاعت خویش را در روز جمعه چندین برابر
روزهای دیگر پاداش می دهد.
این وعده های الهی تحقق نمی یابد، مگر در
مورد کسانی که زیربار فرمانهای او رفته و خواست الهی را
پذیرفته و مطیع فرامین خداوند باشند و خود را از آنچه که
نهی کرده دور نموده و به آنچه که بدان فراخوانده و تشویق
کرده گردن نهند.
بنابراین خداوند اقرار توحید را نمی پذیرد
، مگر با اعتراف به نبوت پیامبرش ( ص ) و هیچ دین و آئینی
را نمی پذیرد ، مگر با پذیرش ولایت کسانی که به ولایتشان
امر کرده است و زمینه های اطاعت خداوند فراهم نمی آید مگر
با تمسک به عصمت الهی و عصمت اهل ولایت او.
و به همین دلیل خداوند در روز غدیر آیاتی
را بر پیامبرش ( ص ) نازل فرمود و اراده خود را در باره
مخلصین درگاهش و برگزیدگانش برای مردم تبیین نمود و رسول
خدا ( ص ) را مأمور کرد تا پیام او را به مردم ابلاغ نماید
و در این راه از اهل باطل و نفاق نهراسد و حفظ رسولش را از
آسیب آنان تضمین نمود.
خداوند با این آیه از آن رازهای نهفته در
دل های اهل تردید و مردمان از دین برگشته ، پرده برداشت،
به گونه ای که مؤمن و منافق مطالب را فهمید. آن گاه اهل حق
- که عزیز بودند - عزیزتر شدند و آنان که در میدان حق ثابت
قدم بودند، پایدار تر گشتند.
در مقابل ، نادانی منافقان و تعصّب کور از
دین برگشتگان فزونی یافت، آنان از شدت عصبانیّت دندان ها
را برهم می فشردند و دستها را فشار می دادند، سخن ها گفتند
و فریادها برآوردند و لغزشها داشتند. برخی بر عناد و لجاجت
خود پایدار ماندند و حاضر به پذیرش حق نشدند. گروهی نیز
امر الهی را به زبان پذیرفتند. اما باور حقیقی و قلبی به
آن نداشتند و جمعی با زبان و قلب و ایمان صادقانه آن را
پذیرفتند و به استقبالش رفتند.
در آن روز خداوند دینش را کامل نمود و
چشمان پیامبر ( ص ) و مؤمنان و پیروان راستین را روشنی
بخشید و آنچه که برخی از شما گواه آن بودید و برخی خبر آن
را شنیده اید ، آن روز نعمت زیبای خدا بر بندگان صبور و
پایدارش کامل گشت و خداوند آنچه را فرعون و هامان و قارون
و لشکریانشان فراهم آورده بودند، تباه ساخت و کاخ هایشان
را ویران کرد.
البته گروهی از گمراهان و اراذل و اوباش
باقی مانده اند که از هیچ ظلم و ستمی در حق مردم کوتاهی
نمی کنند. خداوند آنان را نیز در سرزمینشان عذاب و آثارشان
را نابود خواهد ساخت. نشانه هایشان را تباه و بزودی حسرت
را بدرقه کاروان زندگیشان می نماید و به کسانی ملحق می کند
که دست به جنایت گشودند و گردن کشی کردند و در دین خدا دست
بردند و احکام الهی را دگرگون ساختند. و بدون تردید نصرت
الهی، نازل می شود و طومار دشمنان خدا را درهم می پیچد و
خداوند لطیف و آگاه است.
آنچه شنیدید برای شما کفایت می کند، پس -
خداوند شما را مورد لطف و رحمت خود قرار دهد! - تأمل و
تدبّر کنید در آنچه خداوند شما را به سوی آن دعوت نموده و
برای آن تشویق کرده است و تصمیم بر پیمودن راه خدا بگیرید
و صراط روشن او را بپیمایید و به مسیرهای دیگر که شما را
از راه او متفرق می سازد، وارد نشوید.
سپس امام اینگونه به فرمایش خود ادامه داد
که :
امروز روز ....
امروز (غدیر) روز با عظمت و مهمی است که در
آن گشایش رخ داده و نردبان ترقی برافراشته شده و حجّت ها
آشکار گشته است.
امروز ، روز روشنایی و پرده برداری از خالص
ترین مقامات است.
روز کامل شدن دین،
روز عهده و پیمان بسته شده ،
روز شاهد و مشهود ،
روز آشکار گشتن عقده های نفاق و کفر،
روز بیان ایمان ،
روز طرد شدن شیطان ،
روز دلیل و برهان،
روز جدایی (حق از باطل) که وعده آن به شما
داده شده ،
روز ملا اعلی (فرشتان عالم بالا) که از آن
روز بر می گردانید،
روز ارشاد و هدایت،
روز آزمون بندگان ،
روز راهنمایی پیشاهنگان قوم ،
روز آشکار گشتن آنچه در سینه ها پنهان و
پوشیده بود ،
روز تصریح به افراد خاص ،
روز شیث (وصی و جانشین حضرت آدم ع )
روز ادریس (وصی یکی از پیامبران قبل از
حضرت نوح ع )
روز یوشع (وصی حضرت موسی ع )
روز شمعون (وصی حضرت عیسی ع )
روز امن و آسودگی،
روز ظهور آنچه در نهان پاسداری می شد، و
روز عیان شدن رازهاست.
امیرالمؤمنین پیوسته می فرمود : امروز روز
...........
سپس فرمود :
پس خدا را درنظر داشته و مراقب باشید که
تقوای الهی را کسب کرده و فرمان خدا را بشنوید و اطاعتش
نمایید. از مکر و نیرنگ برحذر باشید. در اندیشه فریب دادن
خدا نباشید. درون خود را تفتیش کنید و با خدا مکر به کار
نبرید. با اقرار به وحدانیت او و اطاعت از کسانی که خدا به
اطاعت آنان فرمان داده است ، خود را به خداوند نزدیک کنید
و به پیوند با کافران متمسّک نشوید.
مبادا بدبختی و تباهی شما را بگیرد و به
اطاعت از گمراهان و گمراه کنندگان میل و رغبت پیدا کنید و
بی راهه روید. خداوند متعال گروهی را در قرآن مذمت می کند
که : «می گویند: پروردگارا! ما از سران و بزرگان خود اطاعت
کردیم و ما را گمراه ساختند * پروردگارا ! آنان را عذاب
دوچندان ده و آنها را لعن بزرگی فرما!» ( احزاب- 68 و 67 )
و می فرماید : «هنگامی که در آتش دوزخ با
هم محاجّه می کنند، ضعیفان به مستکبران می گویند: ما پیرو
شما بودیم » ( غافر- 47 ) «آیا شما حاضرید سهیم از عذاب
الهی را بپذیرید و از ما بردارید؟ آنها می گویند: اگر خدا
ما را هدایت کرده بود، ما نیز شما را هدایت می کردیم (ولی
کار از اینها گذشته است)» ( ابراهیم – 21 )
آیا می دانید استکبار چیست؟ استکبار ترک
اطاعت از کسی است که مأمور به فرمانبری از او هستید و
برتری جستن بر کسی که به پیروی از او دعوت شده اید. قرآن
در این باره سخن فراوان گفته است، اگر کسی در آن آیات
تدبّر کند ، از انحراف در امان می ماند و پند می گیرد.
ای مؤمنان ! بدانید که خداوند متعال می
فرماید : « خداوند کسانی را دوست دارد که در راه او در صف
جهاد پیکار می کنند، مانند سدّ آهنین همدست و پایدارند»
آیا می دانید «سبیل الله » (راه خدا) چیست؟
و چه کسی راه اوست؟
و چه کسی صراط خداست؟ و چه کسی طریق
خداست؟!
من «صراط» خدا هستم که اگر کسی برای اطاعت
خدا آن را نپیماید به آتش جهنم افکنده می شود.
من «راه » خدا هستم که خداوند بعد از
پیامبرش ( ص ) برای پیروی مردم مرا منصوب کرد.
من تقسیم کننده بهشت و دوزخم .
من حجت خدا بر تبهکارانم.
من نور همه نورهایم .
پس از خواب غفلت بیدار شوید و پیش از فرا
رسیدن مرگ، برای انجام کار بشتابید و برای کسب مغفرت خدا
بر همدیگر سبقت گیرید، قبل از آن که دیواری کشیده شود که
آن سویش رحمت و این سویش عذاب است. آن گاه فریاد می زنید ،
اما کسی گوش فرا نمی دهد. ناله سر می دهد و کسی به
ناله های شما اهمیت نمی دهد. استغاثه می کنید و با تضرع و
زاری استمداد می کنید و کسی به کمک شما نمی آید.
به سوی طاعات بشتابید ، قبل از آنکه فرصتها
را از دست بدهید، گویا مرگ به جانب شما رو نهاده است، مرگی
که تمامی لذّتها را تباه می سازد. خداوند رحمتتان کند! با
پایان یافتن این اجتماع که به خانه هایتان
بر می گردید، برای اهل و عیال خود گشایشی داشته باشید و در
زندگی آنها توسعه ای دهید، به برادرانتان نیکی کنید و خدا
را بر این همه لطف و احسانش سپاسگزار و شاکر باشید. دور هم
جمع شوید تا خداوند الفت شما را بیشتر کند و به همدیگر
احسان کنید تا خداوند صمیمیّت شما را افزون گرداند.
در این عید بزرگ نعمت هایی را که خداوند به
شما ارزانی داشته است به یکدیگر هدیه دهید، همانگونه که
خداوند در این عید چندین برابر عیدهای دیگر به شما اجر و
پاداش می دهد.
احسان کردن در این عید بزرگ، به ثروت برکت
می بخشد و عمر را زیاد می کند. محبّت و مهرورزی با بندگان
خدا در این روز رحمت و عطوفت خداوندی را جلب می کند.
در این روز، هر آنچه در توان دارید از فضل
و احسانی که خداوند نصیب شما کرده است برای برادران و اهل
و عیال خود هزینه کنید و گشاده دستی نمائید و زمینه
پذیرایی از آنها را فراهم کنید. شادمانی خود را آشکار کنید
و با لبخند و تبسّم با همدیگر رو به رو شوید. شکر خدا را
براین همه لطف و کرامتش برزبان داشته باشید و به دیدار
آنان بشتابید که با آرزومندی چشم به دستان شما دوخته اند و
بخشش فراوان کنید.
ضعیفان و ناتوانان را دریابید و در حد توان
و امکانتان با آنها در امر خوراک و سایر نیازمندیها به
مساوات رفتار کنید.
پاداش یک درهم احسان در این روز، برابر صد
هزار درهم در روزهای دیگر است و امید است خداوند بیشتر از
این هم پاداش دهد. روزه این روز مستحب است، خداوند به آن
دعوت نموده و پاداش عظیمی برای آن قرارداده ، به گونه ای
که اگر بنده ای از بندگان خدا، تمام عمر دنیا، روزها را به
روزه داری و شبها را به عبادت سپری کند، همسان کسی که با
نیت خالصانه در روز غدیر روزه گرفته است نمی شود.
اما هرکسی در این روز بدون این که برادر
مؤمنش از او درخواستی کرده باشد، از او کارگشایی کند و
مشتاقانه برای او قدم خیر بردارد، همانند کسی است که در
این روز، روزه گرفته و شب آن را به عبادت گذرانده باشد.
و کسی که در غروب روز غدیر، به روزه داری
افطار دهد، همانند کسی است که ده «فئام» را افطاری داده
باشد.
در این هنگام کسی از جا برخواست و سئوال
کرد: یا امیرالمؤمنین ! «فئام» چیست؟
امیرالمؤمنین فرمود:
«فتام» صد هزار پیامبر و شهید است، حال
چگونه است پاداش کسی که جمعی از مردان و زنان اهل ایمان را
افطاری داده باشد؟ من ضمانت می دهم که خداوند او را از کفر
و فقر امان دهد و اگر در همان شب، یا همان روز ، یا پس از
آن روز تا عید غدیر سال آینده بمیرد - بدون این که گناه
کبیره ای مرتکب شده باشد - اجر و پاداش او با خداوند باشد
و هرکس که برای برادرانش قرض بگیرد (برای حل مشکل آنها
واسطه شود) و به آنها کمک نماید، من ضمانت
می دهم که خداوند قرض او را بپردازد - اگر زنده بماند - و
اگر جانش را بگیرد ، از طرف او برعهده گیرد و ادا کند.
در این روز، هنگامی که با یکدیگر ملاقات می
کنید، با هم دست دهید و این نعمت بزرگ را به هم تهنیت و
تبریک بگویید .
مطالب مرا که شنیدید ، حاضران به غایبان
برسانند و آنها که در مجلس حضور داشتند پیام مرا به کسانی
که به دلیل دوری راه نتوانستند در این اجتماع شرکت کنند،
ابلاغ نمایند و تأکید
می کنم که افراد متمکن و دارای امکانات از ناتوانان و
ضعیفان دلجویی کنند که رسول خدا مرا این چنین فرمان داده
است.
امیرالمؤمنین بعد از این سخنان ، خطبه جمعه
را آغاز فرمودند و نماز جمعه را اقامه کردندو بعد از نماز
با فرزندان و شیعیان خود به منزل امام حسن مجتبی (ع)
رفتند. ایشان غذایی را برای پذیرایی از مهمانان آماده کرده
بود. همه مهمانان اعم از ثروتمند و فقیر بر سر سفره حضرت
نشستند و پس از صرف غذا هر کدام همراه با هدیه ای به سوی
خانه هایشان بازگشتند./
نوشته شده توسط مجید
دایی
دوشنبه ،
۳۰ دی ۱۳۸۷ ، ۱۶:۲۸
|